فوزي آل سيف
168
نساء حول أهل البيت
5/ زينب بنت محمد بن يحيى يتحدث الرجاليون عن أن هناك عدداً غير قليل من الأصول والكتب[199] الحديثية قد تلفت ، واندثرت على أثر المعاناة العظيمة التي عاشها شيعة
--> 199 ) المعروف في ألسنة العلماء بل كتبهم أن الأصول الأربعمائة جمعت في عهد مولانا الصادق ( كما عن بعض ، وفي عهد الصادقين عليهما السلام كما عن آخر ، أو في عهد الصادق والكاظم عليهما السلام كما ذكره الطبرسي في إعلام الورى ، حيث قال : " روى عن الصادق ( من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان ، وصنف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب معروفة تسمى الاصول رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى عليهما السلام . لكن حكى الوحيد في فوائد التعليقة عن ابن شهر آشوب أنه في معالمه نقل عن المفيد - رحمه الله - أن الإمامية صنفوا من عهد أمير المؤمنين ( إلى زمان العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الاصول . دراسات في علم الدراية- علي أكبر غفاري ص 158 . وقال الشهيد الثاني - في شرح دراية الحديث - : قد كان استقر أمر المتقدمين على أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف ، سموها ( أصولا ) فكان عليها اعتمادهم ثم تداعت الحال إلى ذهاب معظم تلك الأصول ولخصها جماعة في كتب خاصة تقريبا على المتناول ، وأحسن ما جمع منها ( الكافي ) و( التهذيب ) و( الاستبصار ) و( من لا يحضره الفقيه ) . انتهى وقد بقي شيء كثير من هذه الأصول الأربعمائة ، فكان شيء كثير منها محفوظا عند ( الشيخ الحر العاملي ) ، وبعضها عند ( العلامة المجلسي ) وبعضها عند ( العلامة النوري ) ، وفقد مع ذلك كثير منها . وقد قيل في الفرق بين الأصل والكتاب آراء كثيرة ، منها أن الأمر عائد للترتيب ، فالكتاب مصنف على أساس ترتييب الروايات بحسب المواضيع ، بينما الأصل دونت فيه الروايات من غير ذلك الترتيب ، وقيل إن الاصول هي التي أخذت من المعصوم ( مشافهة ودونت من غير واسطة راو ، وغيرها أخذ منها ، فهي أصل باعتبار أن غيرها أخذ منها .